وقال ابن السِّكِّيت: يقال: ذر ذا ودع، ولا يقالُ: وَذَرْتُه ولا ودعته، وأمَّا في الغابر (?) فيقال: يذره ويدعه، ولا يقال: واذِرٌ ولا وادِعٌ، ولكن يقال: تركته فأنا تاركٌ (?).
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ} ابتداء، ولابد للابتداء من خبر يكون هو أو يكون له فيه ذكر. واختلف النحويون في خبر (الذين) هاهنا:
فقال الأخفش: المعنى: يتربصن بعدهم (?). وقال المبرد: التقدير والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا أزواجهم يتربصن (?).
وقال الكسائي: المعنى: يتربصْنَ أزواجهم، فكنى الله عن الأزواج، فجاءت النون دالة على تأنيث المضمر (?).
وقال الفراء (?): ترك الخبر عن (الذين) وأخبر عن الأزواج؛ لأن المعنى على ذلك، قال: والعرب تذكر اسمين ثم تترك الأول بلا خبر، وتخبر عن الثاني، وأغنى الإخبار عن الثاني الإخبار عن الأول، كذلك