وقال سفيان (?): إذا سلمتم أجرة المسترضعة.
وقرأ ابن كثير: (ما أتيتم) بقصر الألف (?).
وحجته: ما روي عن الزهري في هذه الآية، أنه قال: التسليم هاهنا بمعنى: الطاعة والانقياد (?). يعني: إذا سلمتم للاسترضاع عن تراض واتفاق دون الضرار (?).
وكذلك قال ابن عباس في رواية عطاء، قال (?): إذا سلمت أمُّه ورَضِيَ أبوه، لعلَّ له غِنًى يشتري له مرضعًا (?).
ومعنى: أتيتم هاهنا فعلتم، يعني: إذا سلمتم ما أتيتموه من الإنفاق، كما تقول: أتيت جميلًا، أي: فعلته. قال زهير:
وما يَكُ من خَيْرٍ أتَوْه فإنمَّا ... تَوَارَثَه آباءُ آبائِهِم قَبْلُ (?)
يعني: فعلوه وقصدوه. والباء في (بالمعروف) يجوز أن تتعلق بـ سلمتم، كأنه: إذا سلمتم بالمعروف، ويجوز أن تتعلق (?) بالإيتاء على قراءة العامة (?).