التفسير البسيط (صفحة 2034)

ومستلقياتٍ ومن بين أيديهن وأرجلهن، بعد أن يكون المأتى واحدًا، فقالت اليهود: ما أنتم إلا أمثال البهائم، لكنا نأتيها على هيئة واحدة، وإنا لنجد في التوراة: أن كل إتيان يؤتى النساء غير الاستلقاء دنس عند الله، ومنه يكون الحول والحَبْل، فذكر المسلمون ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأكذب الله عز وجل اليهود، وأنزل يرخص (?) لهم {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}. أي: مَزْرَعٌ ومَنْبَتٌ للولد (?)، وأراد به المُحْتَرَثَ والمُزْدَرَع، ولكنهن لما كُنَّ من أسباب الحرث جُعلن حَرْثًا، ولهذا وُحِّد (?) الحرث؛ لأنه مصدر.

وقال أهل العربية: معناه: ذواتُ حرثٍ لكم، فيهن تحرثون الولد (?)، فحذف المضاف، وقيل: أراد: كحرثٍ لكم، كقوله: {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} (?) [الكهف: 96].

أي: كنار (?)، وكَقَولِ الشاعر:

النَّشْرُ مِسْكٌ والوجوهُ دنا ... نير وأطرافُ الأكفِّ عَنَم (?) (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015