فاشتملت على ما فيه مانع, وهو (ما أهل) وما قبله, وعلى ما لا مانع فيه, وهو ما بين (به) و (إلا) , فـ (ما ذكيتم) مستثنى من الخمسة؛ إذ كانت تذكيته سبب موته" انتهى.

وينبغي أن يكون الحكم كذلك إذا كرر العامل للتأكيد لا للتأسيس, نحو: اهجر بني فلان واهجر بني فلان إلا من كان صالحًا.

ويعني بكون العامل واحدًا العامل الذي يعمل فيما يصلح أن يكون المستثنى منهما.

وقوله وكذا إن كان غير واحد والمعمول واحد في المعنى قال المصنف في الشرح: "نحو قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} إلى {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}.

واختلف في الاستثناء] في [نحو: لا تصحبه ولا تزره ولا تكلمه إلا تائبًا من الظلم: فمذهب مالك والشافعي تساوي الاستثناء والشرط في التعليق بالجميع, وهو الصحيح للإجماع على سد كل منهما مسد الآخر في نحو: اقتل الكافر إن لم يسلم, واقتله إلا أن يسلم" انتهى.

وهذه المسألة قلما تعرض لها النحويون, ولم أر أحدًا تكلم فيها فيما وقفت عليه غير هذا المصنف, وغير رجل يعرف بالمهاباذي, قال في "شرح اللمع" من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015