قائم, بغير فصل بين (لعل) و (أن) , وقد تقدم أنه أجاز ذلك أيضا في (لعل) و (كأن). وقال المصنف وغيره: عامل الأخفش لعل معاملة ليت, ومباشرة ليت لـ (أن) شاذة, والقياس يقتضي المنع, لكنه جاء به السماع, فقبل, فلا يقاس عليه.

وقد أدخل بعضهم (أن) علي المضارع مفي خبر لعل, فقال: لعل زيدا أن يقوم, قال الشاعر:

لعلك يوما أن تلم ملمة عليك من اللائي تركنك أجدعا

فقيل: شبهت لعل بـ (عسي) , كما شبه ليت بـ (وددت). وقيل: في الكلام محذوف, تقديره: لعلك صاحب الإلمام. وقيل: جعل الجثة الحدث علي سبيل الاتساع, كما قال:

................. فإنما هي إقبال وإدبار

وقيل: الخبر محذوف, تقديره: لعلك تهلك لأن تلم ملمة, فحذف, و (أن) مفعول له.

وهذه الأقوال ليست بشيء, ولو كان لم يرد في ذلك إلا هذا البيت لتؤول, ولكن جاءت منه أبيات كثيرة جدا حتى يكاد ينقاس زيادة (أن) في المضارع الواقع خبرا لـ (لعل) , قال الشاعر:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015