وقول الآخر:

صغيرين, نرعي إليهم, يا ليت أننا إلي اليوم لم نكبر, ولم تكبر إليهم

وجاء بزيادة الباء في (أن) , قال:

ندمت علي لسان كان مني فليت بأنه في جوف عكم

ودخول (ليت) علي (أن) شاذ في القياس, لكنه كثير في السماع, قال الفراء: جاز ذلك لأن معناها: وددت. وسدت (أن) وصلتها مسد اسم (ليت) وخبرها, كما سدت مسد مفعولي (ظن) , كقوله تعالي: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ} , وكما سدت مسد المبتدأ والخبر في نحو: {ولَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا} علي مذهب س.

وفي (البسيط): وفيه الخلاف الذي في: ظننت أن زيدا قائم, فرأي الأخفش أن الخبر محذوف, كما أن المفعول الثاني محذوف, ورأي س أنها سدت مسد المفعولين في (ظننت) , فكذلك هنا.

وفي (الغرة): تكتفي (ليت) بـ (أن) مع الاسم, ولا تكتفي بـ (أن) مع الفعل عند المحققين, كذا نص ابن السراج, وهما مصدران, وذلك لظهور الخبر مع (أن).

وقوله ويمنع ذلك في (لعل) , خلافا للأخفش أجاز: لعل أن زيدا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015