14 - وعن جريرَ - رضي الله عنه - قال: أَتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَوْمٌ حَفَاةٌ عُرَاة مُجْتَابِي النِّمَارِ أَوِ العَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ. فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الفَاقَةِ، فدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَمَرَ بِلاَلاً - رضي الله عنه - فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} الآيَةِ .. {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} (?)، وَالآيَةَ الَّتِي فِي الحَشْرِ: {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} (?). تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ, مِنْ دِرْهَمِهِ، مِنْ ثَوْبِهِ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ, مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ, حَتَّى قَالَ: "وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ". فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ ثِيَابٍ وَطَعَامٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ. فَقَالَ: "مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْء، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْء". أخرجه مسلم (?) والنسائي (?). [صحيح]

قوله: "مُجتابى النِّمار" أي: لابسيها، والنِّمار (?) جمع نمرة وهي شَمْلة مخطّطة من مآزر الأعراب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015