قوله: "فقال: يا رسول الله" زاد بعض الرواة (?) عن الزهري: "جاء رجل وهو ينتف شعره, ويدق صدره، فقال: إنَّ الأخِرَ هلك". وهو بهمزة مفتوحة، وخاء معجمة مكسورة بغير مدّ هو الأبعد، وقيل: الغائب، وقيل: الأرذل.

قوله: "هلكت" في حديث عائشة "احترقت" واستدل (?) به على أنَّه كان عامداً؛ لأنَّ الهلاك والاحتراق مجاز عن العصيان المؤدي إلى ذلك، فكأنَّه جعل المتوقع كالواقع، وبالغ فيه فعبر عنه بلفظ الماضي، وإذا تقرر هذا فليس فيه حجة على وجوب الكفارة على الناسي، وهو مشهور قول مالك (?)، والجمهور (?)، وعن أحمد (?) وبعض المالكية يجب على الناسي، وتمسكوا بعدم استفصاله عن جماعة هل كان عن عمد أو نسيان؟ وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول كما اشتهر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015