والثاني: أن يشك صلى ثلاثاً أو أربعاً، فيأخذ بالأكثر، ويترك اليقين وينصرف بالشك، فهذا منهي عنه أيضاً. [476/ أ].
10 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ". أخرجه الخمسة (?). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "التسبيح للرجال" أي: في الصلاة.
"والتصفيق" أي: فيها.
"للنساء" فيه دليل أن من نابه شيء في صلاته، وذلك بأن يريد تنبيه من يستأذن عليه أنه في صلاته، أو ينبه على إمامه إن سها في شيء من أركان صلاته، وذلك لينتبه لما نابه، فإنه يسبح ولا يصفق.
قال ابن عبد البر (?): وهذا مما لا خلاف فيه للرجال، وأما النساء فإن العلماء اختلفوا في ذلك، فذهب مالك وأصحابه إلى أن التسبيح للرجال والنساء، لظاهر قوله: "من نابه شيء في صلاته فليسبح" (?) وهذا على عمومه في الرجال والنساء، وتأولوا: "إنما التصفيق للنساء" على وجه العزم بذلك.