واختلف (?) العلماء في المراد بهذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: هي للتخيير، فيخير الإِمام بين هذه الأمور إلاّ أن يكون المحارب قد قتل فيتمم قتله.
وقال أبو حنيفة (?) وأبو مصعب المالكي: الإِمام بالخيار وإن قتلوا (?)، وقال الشافعي (?) وآخرون: هي على التقسيم، فإن قتلوا ولم يأخذوا [240 ب] المال قتلوا، وإن قتلوا وأخذوه قتلوا وصلبوا، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، فإن أخافوا السبيل ولم يأخذوا شيئًا ولم يقتلوا طلبوا حتى يعزروا، وهو المراد بالنفي عندنا، قال أصحابنا: لأنّ ضرورة هذه الأفعال تختلف فكانت عقوباتها مختلفة ولم تكن للتخيير، وثبتت هذه المعاقبة في الصحراء وهل تثبت في الأمصار؟ فيه اختلاف، قال أبو حنيفة (?): لا تثبت، وقال مالك (?) والشافعي (?): تثبت.