وعند أبي عوانة (?) عن أنس: "كانوا أربعة من عرينة وثلاثة من عكل".

وللبخاري (?) في الدّيات: أنهم ثمانية [211/ أ]، وكان الثامن من غير القبيلتين أو من أتباعهم، وعكل: قبيلة من بني تميم الرباب، وعرينة: حي من بجيلة وكان قدومهم على ما ذكر ابن إسحاق بعد غزوة ذي قرد وكانت في جمادى الآخرة سنة ست.

قوله: "استوخموها" في رواية لمسلم (?): "فاجتووها" بالجيم والمثناة فوق، معناه: استوخموها، كما فسّره في الرواية الأخرى: أي لم توافقهم فكرهوها لسقم أصابهم قال: وهو مشتق من الجوى (?) وهو داء في الجوف.

قوله: "وسمر أعينهم" في أكثر النسخ: سمل باللام عوض الراء، قال النووي في شرح مسلم (?): هكذا هو في معظم النسخ "سمل" باللام، ومعناه باللام: نقاها وأذهب ما فيها، ومعنى "سمر" (?) بالراء أكحلها بمسامير محماة, وقيل: هما بمعنى.

قوله: "حتى ماتوا" قال النووي (?): هذا الحديث أصل في عقوبة المحاربين وهو موافق لقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015