صلى على أبي قيس.

2862 - ولأن البيت يتعلق به حكمان: صلاة وطواف، فإذا لم يعتبر في جواز أحدهما البناء بحال، فكذلك الآخر.

2863 - ولأن الأحكام المتعلقة بالبيت لا يقف ثبوتها على البيان؛ بدلالة منع الجنب من دخوله، ويحرم الاصطياد فيه.

2864 - ولأن كل بقعة صحت الصلاة فيها صحت على ظهرها من غير بناء، كسائر البقاع.

2865 - ولأن بين يديه جزأ من الكعبة فصار كالبناء.

2866 - احتجوا بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}.

2867 - والجوابي: أن الشطر قد قيل إن المراد به البعض، وهذا موجود، وقيل إن المراد به الجهة، وهذا موجود.

2868 - ولا يقال: إن من صلى على السطح لا يقال: صلى إليها، وإنما يقال: صلى فيها؛ لأن هذا كلام من يمنع الصلاة بكل حال، والخلاف بيننا في الأحوال لا في الأصل.

2869 - قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: لا يجوز الصلاة في سبع مواطن. وذكر فيها ظهر البيت العتيق.

2870 - قلنا: هذا متروك بالإجماع؛ ألا ترى أن الصلاة جائزة بالاتفاق مع الحائل، فيحتمل أن يكون نهى عن ذلك لما فيه من الاستعلاء على البيت، وهذا يؤدي إلى حمل النهي على العموم، أو يحمل على من صلى على طرف منها لا يبقى بين يديه شيء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015