بعدهما بمثل عددهما فجاز الدخول مع الإمام فيهما.

2682 - احتجوا: بما روى يزيد بن الأسود قال: صلى [رسول الله]- صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما سلم إذا هو برجلين في ناحية المسجد لم يصليا، فأرسل إليهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال [لهما]: (ما منعكما أن تصليا معنا؟)، فقالا: كنا صلينا في رحالنا، فقال: (إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الناس يصلون فليصل معهم، تكون صلاته الأولى، وصلاته معهم تطوع).

2683 - والجواب: أنه روي في هذه القصة أنه قال: (والأولى نافلة)، فجعل الفرض الثاني: وروي ما قالوه، فتعارضا. فإن كان الثاني والفرض فذلك في حال ما كان يعاد الفرض مرتين، فلا يكون متنفلا بعد الفجر. ولأن خبرهم لو ثبت أفاد الإباحة، نهيه - عليه السلام - عن الصلاة بعد الفجر والعصر يفيد الحظر، فكان أولى.

2684 - قالوا: صلاة راتبة أدركها مع جماعة فاستحب إعادتها، كالظهر والعشاء.

2685 - قلنا: الظهر والعشاء يجوز التنفل بعدهما بمثل عددهما، فلذلك جازت الإعادة، والفجر والعصر لا يجوز التنفل بعدهما فيما لا سبب له، كذلك فيما له سبب.

2686 - قالوا: إذا لم يصل مع القوم لحقته التهمة.

2687 - قلنا: إذا كان الامتناع له سبب ظاهر- وهو النهي عن الصلاة في هذا الوقت- زالت التهمة.

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015