21847 - قلنا: علة الأصل تبطل بالحرة الوثنية، وعلة الفرع تبطل بالأمة المجنونة.
21848 - احتجوا بقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن}.
21849 - قلنا: اسم المشركة في الشرع لا يتناول الكتابية، قال الله تعالى: {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين}، [وقال الله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم}] والعطف غير المعطوف عليه.
21850 - وقولهم: إن قول النصارى: المسيح ابن الله. من أعظم الشرك، ليس بصحيح، لأنا لا نمنع أن يكونوا مشركين، إلا أن هذا هو الاسم اللغوي، فإذا فرق الشرع بينهما؛ وجب حمل لفظه على الاسم الأصلي، يبين ذلك: قوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} فجعل الغاية الإيمان، والأمة الكتابية يجوز نكاحها إذا أعتقت ولم تؤمن، فعلم أن المراد بها الوثنية التي غاية امتناع نكاحها الإيمان.
21851 - قالوا: قال الله تعالى: {والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} والمراد ها هنا بالمحصنات الحرائر.
21852 - قلنا: بل المراد العفائف؛ لأن الاسم يتناول ذلك.
21853 - قالوا: قال الله تعالى: {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم