21282 - والكلام يبتدأ في زوال البكار بغير جماع.

21283 - والدليل عليه قوله - عليه السلام -: (البكر تستأمر في نفسها)، فقيل: إنها تستحي، فقال: (إذنها صمتها وسكوتها إقرارها).

21284 - فالاستدلال بالخبر من وجهين:

21285 - أحدهما: أن زوال العذرة بغير وطء لا يسلبها اسم البكر، إذ البكر اسم لمن إذا وطئت كان الواطئ الأول من طرقها.

21286 - ولهذا يقال لأول ولد يولد للرجل: بكر، وأول النهار: بكرة؛ لأنه أول ساعات النهار.

21287 - ويقال لأول ما يدرك من الثمار باكورة: ومعلوم أن ذهاب الجلدة التي على العذرة لا يمنع أن يكون أول من أتاها أول مصيب لها وكانت بكرا ولهذا وصف الله تعالى الأبكار في الجنة فقال: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} ولم يصفهن ببقاء العذرة.

21288 - فإن قيل: لو ابتاع جارية على أنها بكر فوجد عذرتها قد زالت بالحيض كان له ردها.

21289 - قلنا: لأنه قد ابتاعها بصفة تكون معها علامة، فدل على فقد الوطء وهي العذرة، فإن لم تكن احتملت المنازعة في ذلك زال البكارة بالوطء وغيره، فردها لفقد العلامة، حتى قال بعض أصحابنا: إن اعترف المشتري أن البكارة زالت بغير الوطء لم يردها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015