عليه كسائر العبادات.
9524 - فإن قيل: المعنى في الصلاة والصوم: أنه لا تصح النيابة فيهما.
9525 - قلنا: وكذلك نقول في الحج: ليس إذا جاز أن ينوب في الحج جاز الاستئجار.
9526 - ولأن الإمام يستنيب القاضي في الأحكام ولا يجوز أن يستأجره.
والأعمال المجهولة تصح النيابة فيها، ولا يصح الاستئجار عليه، ويستخلف الإمام في الصلاة إذا أحدث، ولا يجوز أن يستأجر عليه.
9527 - ولأن كل ما لا يجوز استئجار العبد عليه لا يجوز استئجار الحر [عليه]، كالجهاد، أو عبادة تفتقر إلى قطع مسافة، كالجهاد.
9528 - فإن قيل: المعنى في الجهاد: أنه لا تصح النيابة فيه، ولا يصح أن يضيفه إلى غيره.
9529 - قلنا: ليس كذلك؛ لأنه يصح أن ينوب فيه بنفقته ويضيفه الشاخص إلى القاعد.
9530 - فإن قيل: الجهاد من فروض الكفاية، فمن حضر الوقعة يلزمه فعل الجهاد عن نفسه، فلم يجز أن ينوب عن غيره.
9531 - قلنا: فكذلك المستناب في الحج يلزم عليه المضي فيه بالدخول، فيصير واجباً عليه، فلا يصح أن يأخذ الأجرة عنه من غيره.
9532 - وإن من شرط الحج أن يكون قربة لفاعله، فلا يجوز الاستئجار عليه، كصلاة الجنازة.
9533 - ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة؛ فلا يجوز الاستئجار على فعلها، كالصوم.
9534 - ولأنه يسقط بإحرامه ما لزمه بمجاوزة الميقات، وما أسقط به الإنسان فرض نفسه، لم يجز أن يخذ الأجرة عليه، كالجهاد.