9163 - قلنا: لا فرق بين الفساد والفوات؛ لأن كل واحد منهما يجوز أن يحصل بسبب لا تفريط فيه، كالمرأة إذا أكرهت على الوطء.

9164 - فأما الدم فلا يجب على من فاته الحج؛ لأنه لزمه طواف وسعي فقام مقام الدم.

9165 - وأما الصوم فخالف الحج في الكفارة؛ لأن الكفارة تجب في الحج من غير إفساد، ولا تجب كفارة الصوم إلا بالإفساد، فلذلك اختلف [الفوات والإفساد فيه ولأنه وطء] في حال لا يؤمن فيها الفوات، فلم يلزمه بدنة، كما لو وطء ناسيًا.

9166 - ولأنه من محظورات الإحرام، فلم يجب فيه القضاء مع الفدية، أصله: قتل النعامة، وسائر محظورات الإحرام.

9167 - احتجوا: بما روى عبد العزيز بن رافع، قال: (سأل رجل ابن عباس عن محرم جامع امرأته؟، فقال: يمضيان في حجهما وينحر بدنة، وعليهما الحج من قابل).

9168 - قلنا: هذا الخبر ذكره الطحاوي بإسناده عن حماد بن سلمة، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير (أن رجلاً سأل ابن عباس عن رجل وقع بامرأته، وهما محرمان؟، فقال: يقضيان نسكهما، فإذا كان عامًا قابلاً حجًا وعليهما هدي). وكذلك رواه شعبة، عن أبي بشير، عن رجل من بني عبد الدار، وكذلك رواه هشيم عن أبي بشير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015