9121 - قلنا: جواز هذا لا نعلمه إلا من طريق الشرع، فلأنه إلحاق لصبي عارٍ عن التكليف، فلولا الشرع، لم يجب أن نعرضه لذلك. يبين ذلك: أنه أضاف الأجر إليها، ولو كان نفلاً لكان أجره له، وإنما يجوز أن يحصل لغيره على طريق التبع، فلما أضاف الأجر إليها وسكت عن الصبي، دل على ما قلناه.

9122 - ومن أصحابنا من قال: يحتمل أن يكون هو بلغ أو لم يبلغ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: له حج، فإنه حكم ببلوغه.

9123 - فإن قيل: في الخبر: (إنها رفعت صبيًّا).

9124 - قلنا: إذا أشكلت حاله، فهو صبي حتى يعلم حاله، وقولهم: إنها رفعت بعضده، وهذا لا يكون إلا في الطفل.

9125 - قلنا: رفعت يدًا منه، كما يقال: رفعت فلانًا إلى الحاكم.

9126 - ولا يقال: في الخبر: إنها رفعته من محفة لها، ومحفة العرب لا تسع اثنين.

9127 - قلنا: رفعته من محفتها لا يقتضي: أنها كانت هي في المحفة، فجاز أن يكون هو فيها دونها فرفعته إليه.

9128 - قالوا: فكيف يشكل في البالغ أنه يجوز حجه؟

9129 - قلنا: لا يشكل في البالغ، وإنما أشكل الشك في بلوغه.

9130 - قالوا: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما صبي حج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015