غيري، لم يكن محرمًا.

9112 - ولأن الصبي لم يوجد منه قصد الحج؛ فلم يصر محرمًا بإحرام غيره، كالبالغ. ولأنه يلي عليه، فلم يصر محرمًا بإحرامه عنه، كالولي إذا أحرم عنه.

9113 - احتجوا: بقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء}.

9114 - قلنا: هذا خطاب المكلفين؛ بدلالة: أنه خيرهم بين المثل والإطعام؛ والصبي لا يدخل في الصوم بالاتفاق.

9115 - وقال تعالى: {ليذوق وبال أمره}، {ومن عاد فينتقم الله منه}، وهذا لا يتناول الصبي.

9116 - فإن قيل: الآية تناولت العبد وإن كان لا يصح منه المثل والإطعام.

9117 - قلنا: ما تناولته الآية، وإنما أوجبناه عليه بدليل آخر.

9118 - احتجوا: بحديث ابن عباس - رضي الله عنه -: (أنه قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإمرأة، وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذت بعضد صبي، فقالت: ألهذا حج؟، قال: نعم، ولك أجر). وروي: (فرفعت صبيًا من محفتها).

9119 - قلنا: عندنا له حج اعتبار وتمرين وتعليم؛ فقد قلنا بظاهر الخبر، والخلاف في حج الفرض والنفل، وليس في الخبر دلالة على ذلك.

9120 - فإن قيل: هذا لا يخفى حتى تسأل عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015