وعمرتك).
8452 - وروي: أنه عليه الصلاة والسلام صلى صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالأبطح، ثم هجع هجعة، ثم دخل مكة فطاف بالبيت. ولم يذكر الطهارة.
8453 - ولأنه ركن من أركان الحج، فلم تكن الطهارة من شرطه، كالإحرام والوقوف.
8454 - قالوا: المعنى فيه: أن الطهارة معتبرة، ولما اعتبرت الطهارة: وجبت.
8455 - قلنا: إن أردتم به أنها معتبرة في الكمال والفضيلة، فلذلك هي في الإحرام والوقوف، وإن أردتم في الجواز، فهو موضع الخلاف.
8456 - ولأنها عبادة لا يبطلها حدث العمد، فلم تكن الطهارة من شرطها، كالاعتكاف، وعكسه الصلاة.
8457 - فإن قيل: ينتقض بالصلاة، في بدء الإسلام كان الكلام مباحًا فيها والطهارة شرط.
8458 - قلنا: النقض لا يكون بناسخ في الأحكام، وإنما يقع التعليل للأحكام المستقرة، والنقض يقع بها.
8459 - ولأن ما شرط في ركن واحد من أركان الحج فتركه لا يوجب فساده، كنزع المخيط وترط الطيب إذا فارق الإحرام.
8460 - فإن قيل: هذا شرط في جميع الأركان.