8284 - لنا: أنه لم يستكمل بقص الأظفار الثلاثة استمتاعًا تامًّا ولا زينة، فصار كالظفر الواحد وكالكثرة، يبين ذلك: أن الإنسان لا يتجمل بتقليم بعض يده دون بعض ولا ينتفع بذلك، فإن الظفر يقوى بتساوي الأصابع، ويضعف باختلافها.
8285 - ولأنه لم يستكمل أحد الأطراف الأربعة، فصار كقص الظفر الواحد.
8286 - ولأنه لم يترفه بقص أظفار عضو: فلا يلزمه دم، كما لو قص ظفرين.
8287 - ولأنه حق يجب بإيقاع فعل من خمس أصابع، فلم يجب بإيقاعه في ثلاث منها؛ أصله: ضمان نصف الدية بقطعها.
8288 - احتجوا: بأنه قدر ظفر لآدمي يقع عليه اسم الجمع المطلق: فجاز أن يتعلق بتقليمه الدم، كأصابع الكف والقدم.
8289 - قلنا: المعنى هناك: أن الاستمتاع والمنفعة كملت في طرف واحد، وهذا إنما قص بعضه على ما قررنا.
8290 - قالوا: وكيف توجبون الدم بتقليم خمسة أصابع، ولا توجبون ستة عشر متفرقة في الأطراف.
8291 - قلنا: لأن المنفعة تكمل في المجتمع، وتعدم في المتفرق، وليس يمنع أن يختلف الحكم في الأعداد في باب الفدية، كما أن الدم يجب بترك رمي جمرة العقبة في اليوم الأول، ولا يتعلق بتركها وترك أكثر منها في بقية أيام الرمى، فيجب في تسع حصيات دم، ثم لا يجب في ضعفها إذا كان متفرقًا في الأيام.
8292 - قالوا: مقتضى الأصول يقتضي ضم بعض الأصابع إلى بعض، كما ضم في الحلق، وكما ضم في النجاسة وخرق الخفين.