فَقَالَ: وَما حَظُّكِ فِي الدَّهْنَاءِ لا أَبًا لكِ؟! فقُلْتُ: مُقَيَّد جَمَلِي تَسْأَله لِجَمَلِ امرَأَتِكَ، فَقَالَ: لا جَرَم، قَالَ مُوسَى: عَنِّي أشهدُ، وَقَالَ أَحْمَد: إِنِّي أشهدُ، وَقَالا: رسول الله إِذْ أَثْنَيْتِ هذا عَلَيَّ عِندَهُ إِنِّي لكِ لأخ ما حَييتُ، فقُلْتُ: إِذْ بَدَأْتَهَا فلنْ أُضَيِّعها.
فَقَالَ رسولُ اللهِ: أَيُلامُ ابنُ هذِه أَنْ يَفْصِلَ الْخُطّة أَوْ يَنْتِصِرَ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَزَة؟ وَقَالَ مُوسَى: وَيَنْتَظِر مِنْ وَرَاءِ الْحَجَزَة"، كَذَا كانَ فِي كتابِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَعِينٍ.
قال مُوسَى: فبكيتُ ثُمَّ قُلْتُ: وَقَالا: فقُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ وَلَدْتُه يَا رَسُولَ اللَّهِ حِزَامًا، فَقَاتَلَ معكَ يَوْم الرَّبَذَة، ثم ذَهَبَ يَمْتَرِي مِنْ خَيْبَر، فَأَصَابَتْهُ حُمَّاهَا، وَتَرَكَ عَلَيَّ النِّسَاء، قَالَ أَحْمَد: ثُمَّ بكيتُ، وَقَالا: فقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: والَّذِي نفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ تَكُونِي مِسْكِيْنة لَجَرَرْنَاكِ - أَوْ لَجُرِرْتِ - الْيَوْم عَلى وَجْهِكِ"، قَالَ أَحْمَد: لا يَدْرِي عَبْدُ اللَّهِ أَيَّ هذَيْن الْحَرْفَيْن أَخْبَرَتْهُ الْمَرْأَتَان، وَقَالَ مُوسَى: شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ