يكن عنه بلفظ آخر كالجماع، ويحتمل أن يجمع بأنه ذكره بعد ذكر الجماع؛ لأن الجماع قد يحمل على مجرد الاجتماع. وفي حديث أبي هريرة (?): "أنكتها؟ ". قال: نعم. قال: "حتى دخل ذلك منك في ذلك منها؟ ". قال: نعم. قال: "كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ". قال: نعم. قال: "تدري ما الزنى؟ ". قال: نعم، أتيت منها حرامًا، ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا. قال: "فما تريد بهذا القول؟ ". قال: تطهرني. فأمر به فرجم. وفي رواية النسائي (?): "هل أدخلته وأخرجته؟ ". قال: نعم.

والحديث فيه دلالة أنه يندب تلقين ما يسقط الحد، وأن الإقرار لا بد فيه من اللفظ الصريح الذي لا يحتمل غير المواقعة، وقد روي عن جماعة من الصحابة تلقين المُقِر، كما أخرج مالك (?) عن أبي الدرداء وعن علي في قصة شراحة، وقال أبو ثور: التلقين إنما هولمن يُظَن منه أنه يجهلٍ حكم الزنى، وعند المالكية: لا يلقن من اشتهر بانتهاك [الحرمات] (أ). وقد يستدل بما في حديث (ب) بريدة من قوله: "أشربت خمرًا؟ ". أن السكران لا يصح إقراره بالزنى. قال المازري (?): استدل به بعضهم على أن طلاق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015