وقال في "المصباح": حَطِمَ الشيءُ حَطَمًا، من باب تَعِبَ، فهو حَطِمٌ: إذا تكسّر، ويقال للدابّة إذا أسنّت: حَطِمٌ، ويتعدَّى بالحركة، فيقال: حَطَمَهُ حَطْمًا، من باب ضَرَبَ، فانحطم، وحَطَّمه بالتشديد مبالغةٌ، والْحَطِيم: حِجْرُ مكة. انتهى (?).

وقال في "المفهم" بعد ذكر ما تقدّم: والْحَطْمُ: كسر الشيء اليابس، يؤيّد هذا قول حفصة -رضي اللَّه عنها-: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- ما صلّى سُبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام. انتهى (?).

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 1708 و 1709 و 1710 و 1711] (732)، و (أبو داود) في "الصلاة" (956)، و (النسائيّ) في "قيام الليل" (1657)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 171)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (539)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1998)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (1661)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1709] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْن مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ، تقدّم قبل باب.

2 - (كهْمَسُ) بن الحسن التميميّ، أبو الحسن البصريّ، ثقةٌ [5] (ت 149) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 102.

والباقون ذُكروا قبله، وأبو عبيد اللَّه هو: معاذ بن معاذ العنبريّ البصريّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015