وذكر أبو الحسن علي بن المفضل الحافظ أن كنيته أبو يحيى، وقيل غير ذلك.

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (731)، و (1907) حديث: "إنما الأعمال بالنيات. . . "، و (2770) حديث: "من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهلي. . . ".

و"عائشة" -رضي اللَّه عنها- ذُكرت قبله.

والحديث مضى شرحه، وبيان مسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[1708] (732) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي وَهُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ).

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 131.

2 - (سَعِيدُ الْجُرَيْرِيُّ) ابن إياس، أبو مسعود البصريّ، ثقةٌ اختلط قبل موته بثلاث سنين [5] (ت 144) (ع) تقدم في "الإيمان" 40/ 266.

والباقون ذُكروا في الباب.

وقولها: (بَعْدَمَا حَطَمَةُ النَّاسُ) يقال: حطم فلانًا أهله، من باب ضرب: إذا كَبِرَ فيهم، كأنهم بما حَمّلوه من أثقالهم صيّروه شيخًا محطومًا، قاله ابن الأثير -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).

وقال في "القاموس": "الْحَطْمُ: الكسر، أو خاصّ باليابس، حَطَمه يَحْطمه، وحَطَّمه، فانحطم، وتحطّم. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015