وقوله: (فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمِثْلِهِ) الفاعل ضمير كهمس.
[تنبيه]: رواية كهمس، عن عبد اللَّه بن شقيق هذه ساقها أبو داود -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "سننه"، فقال:
(956) حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا كهمس بن الحسن، عن عبد اللَّه بن شقيق، قال: سألت عائشة: أكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ السورة في ركعة؟ قالت: المفصَّلَ، قال: قلت: فكان يصلي قاعدًا؟ قالت: حين حَطَمه الناس. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[1710] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي (?) مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ كَثِيرٌ مِنْ صَلَاتِهِ، وَهُوَ جَالِسٌ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون البغداديّ، مروزيّ الأصل المعروف بالسمين، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِمَ [10] (ت 5 أو 236) (م د) تقدم في "الإيمان" 1/ 104.
2 - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الْحَمّال البزّاز، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [10] (ت 243) (م 4) تقدم في "الإيمان" 64/ 361.
3 - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور، أبو محمد، ترمذيّ الأصل، نزيل بغداد، ثم المصّيصة، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [9] (ت 206) (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 94.
4 - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم قبل باب.
5 - (عُثْمَانُ بْن أَبِي سُلَيْمَانَ) بن جُبير بن مُطعِم القرشيّ النوفليّ المكيّ، قاضيها، ثقةٌ [6] (خت م د تم س ق) تقدم في "المساجد" 9/ 1218.