وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ بِشْرٍ: "فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ"، وَفي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: "فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [10] (ت 247) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 117.
2 - (ابْنُ بِشْرٍ) هو: محمد بن بشر العبديّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [9] (ت 203) (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 107.
3 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ فاضلٌ ربّما وَهِمَ [10] (ت 5 أو 236) (م د) تقدم في "الإيمان" 1/ 104.
4 - (وَكِيع) بن الْجَرّاح بن مَلِيح الرؤاسيّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقة حافظٌ عابد، من كبار [9] (ت 6 أو 197) (ع) تقدم في "المقدمة" 1/ 1.
5 - (مِسْعَر) بن كِدَام بن ظُهير الهلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ فاضلٌ [7] (ت 3 أو 155) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ) الضمير لابن بشر، ووكيع.
وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ) يعني إسناد منصور المتقدّم، وهو: عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
وقوله: ("فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ"، وَفي رِوَايَةِ وَكِيعٍ: "فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ").
قال في "الفتح": اختُلف في المراد بالتحرّي، فقال الشافعية: هو البناء على اليقين، لا على الأغلب؛ لأن الصلاة في الذمّة بيقين، فلا تسقط إلا بيقين.
وقال ابن حزم: التحرِّي في حديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يُفَسِّره حديث أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- يعني الذي أخرجه مسلم بلفظ: "وإذا لم يَدْر أصلى ثلاثًا، أو أربعًا، فليطرح الشك، وليبن على ما استَيْقَن"، ورَوَى سفيان في "جامعه" عن