أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، وأبو داود، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (560)، وحديث (3014): "من انظر معسرًا، أو وضع عنه أظلّه اللَّه. . . " الحديث الطويل الآتي في "كتاب الزهد والرقائق".
4 - (ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق المعروف بابن أبي عَتِيق، أبو بكر المدنيّ، صدوق فيه مِزَاحٌ [3].
رَوَى عن عمة أبيه عائشة، وعن ابن عمر، وعامر بن سعد.
وروى عنه ابناه: عبد الرحمن، ومحمد، وخالد بن سعد، وعمرو بن دينار، ومحمد بن إسحاق، وأبو جَزْرة يعقوب بن مجاهد المدنيّ، وغيرهم.
قال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقة، وقال مصعب الزبيريّ: كان امرءًا صالحًا، وكان فيه دُعابةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الزبير بن بكار: قد سمع من عائشة، ودخل عليها في مرضها الذي ماتت فيه، فقال: كيف أصبحتِ؛ ؟ جعلني اللَّه فداك، فقالت: أصبحت ذاهبةً، قال: فلا إذًا، قال الزبير: وأخبرني عبد اللَّه بن كثير بن جعفر أن عائشة رَكِبت بغلةً، وخرجت تُصلح بين غلمان لها ولابن عباس، فأدركها ابن أبي عتيق، فقال: يُعتَقُ ما تَمْلِك إن لم ترجعي، فقالت: ما حملك على هذا؟ قال: ما انقضى عنا يومُ الجمل حتى يأتينا يومُ البغلة.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه.
5 - (عَائِشَةُ) -رضي اللَّه عنها- تقدّمت قبل حديثين.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وفيه التحديث، والعنعنة.
2 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فمكيّ، ثمّ بغداديّ.
3 - (ومنها): أن فيه عائشة -رضي اللَّه عنها- من المكثرين السبعة، روت (2210) أحاديث.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ) بفتح العين المهملة، وكسر المثنّاة التحتانيّة: هو