أُتِيتَ؟ هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَغَضِبَ الْقَاسِمُ، وَأَضَبَّ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أُتِيَ بِهَا قَامَ، قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي، قَالَت: اجْلِسْ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي، قَالَت: اجْلِسْ غُدَرُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ (?)، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّاد) بن الزِّبْرِقان المكيّ، نزيل بغداد، صدوقٌ يَهِمُ [10] (ت 234) (خ م ت س ق) تقدم في "المقدمة" 4/ 19.
2 - (حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الحارثيّ مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، كوفيّ الأصل، صدوقٌ يَهِم، صحيح الكتاب [8] (ت 6 أو 187) (ع) تقدم في "الصلاة" 42/ 1086.
3 - (يَعْقُوب بْنُ مُجَاهِدٍ) القُرشيّ أبو حَزْرَة -بفتح الحاء المهملة، وسكون الزاي- المدني القاصّ، مولى بني مخزوم، يقال كنيته أبو يوسف، وأبو حَزْرة لقبٌ، صدوقٌ [6].
رَوَى عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وابن عمه الحسن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عوف، وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، وعبد اللَّه بن أبي عَتِيق بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن كعب القُرَظيّ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهم.
ورَوَى عنه يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وهو أكبر منه، وحنظلة بن عمرو الرَّقِّيّ، وإسماعيل بن جعفر، وحاتم بن إسماعيل، ويحيى بن سعيد القطان، وصفوان بن عيسي، وغيرهم.
قال أبو زرعة: لا بأس به، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات بالإسكندرية سنة خمسين ومائة، أو سنة تسع وأربعين ومائة، وكان يَقُصّ، وفي سنة تسع أرّخه ابن سعد، وقال: كان قليل الحديث، وقال العُقيليّ: ثنا محمد بن عيسي، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، عن ابن معين، قال: أبو حَزْرة صويلح الحديث، سمع القاسم بن محمد.