حَمْرَاءَ، مِنْ أَدَمٍ، وَرَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ وَضُوءًا، فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا أَخْرَجَ عَنَزَةً فَرَكَزَهَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوق فاضل ربما وَهِمَ [10] (ت 5 أو 236) (م د) تقدم في "الإيمان" 1/ 104.
2 - (بَهْز) بن أسد العميّ، تقدّم قبل بابين.
3 - (عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ) الْهَمْدانيّ الوادعيّ الكوفيّ، أخو زكريّا، صدوقٌ رُمي بالقدر [6] (ت بعد 150) (خ م س) تقدم في "الطهارة" 22/ 638.
والباقيان ذُكرا في السند الماضي.
وقوله: (يَبْتَدِرُونَ ذَلِكَ الْوَضُوءَ) أي يتسابقون في أخذه، يقال: بادره مُبادرةً، وبِدارًا، وابتدره، وبَدَرَ غيره إليه: عاجله، وبدره الأمرُ وإليه: عَجِلَ إليه، واستبق، قاله في "القاموس" (?).
وقوله: (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا) منصوب على الحال، وهو اسم فاعل من التشمير، يقال: شَمّر إزاره تشميرًا: إذا رفعه، أي رافعها إلى أنصاف ساقيه، ونحو ذلك، كما قال في الرواية السابقة: "كأني أنظر إلى بياض ساقيه"، وفيه رفع الثوب عن الكعبين (?).
وقوله: (فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ) هما ركعتا الظهر؛ لأنه كان مسافرًا، ففي الرواية السابقة: "فتقدَّم، فصلّى الظهر ركعتين".
وقوله: (وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَي الْعَنَزَةِ) فيه تغليب العاقل؛ إذ حقّ "الدوابّ" أن يقول: "تمرّ".
[تنبيه]: وقع في رواية البخاريّ لهذا الحديث من طريق شعبة، عن