وقال في "النهاية": "الحُلّة": واحدة الْحُلَل، وهي برود اليمن، ولا تُسمّى حُلّةً إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. انتهى (?).

وقال في "الدرّ النثير": قال الخطّابيّ: الحلّة ثوبان: إزار ورداء، ولا تكون حلّة إلا وهي جديدة تُحَلُّ من طَيِّها، فتُلبس. انتهى.

وقال في "اللسان": وقال اليماميّ: الحلّة: كلُّ ثوب جيّد جديد تلبسه، غليظٍ، أو دقيقٍ، ولا يكون إلا ثوبين، وقال ابن شُمَيل: الحلّة: القميص والإزار والرداء، لا تكون أقلّ من هذه الثلاث، وقال شَمِر: الحلّة عند الأعراب: ثلاثة أثواب، وقال ابن الأعرابيّ: يقال للإزار والرداء حُلّة، ولكلّ منهما على انفراده حُلّة، قال الأزهريّ: وأما أبو عبيد، فإنه جعل الحلّة ثوبين، والجمع حُلُل، وحِلالُ، وأنشد ابن الأعرابي [من الرجز]:

لَيْسَ الْفَتَى بِالْمُسْمِنِ الْمُخْتَالِ ... وَلَا الَّذِي يَرْفُلُ فِي الْحِلَالِ

انتهى من "اللسان" باختصار (?).

وقال في "القاموس": "الْحُلّةُ" بالضمّ: إزار ورداءٌ، بُرْدٌ أو غيره، ولا تكون حُلّةً إلا من ثوبين، أو ثوب له بِطَانة. انتهى (?).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: المشهور أن الحلّة لا تُطلق إلا على ثوبين، كإزار ورداء، أو ما كان في حكمهما، كالمبطّن، واللَّه تعالى أعلم.

وفي رواية أبى داود: "وعليه حُلّة حمراء، برودٌ، يمانيةٌ قِطْريّ".

قوله: "برود" جمع بُرْد مرفوعٌ؛ لأنه صفة لـ "حلّة"، وقوله: "يمانية" صفة لـ "برود"، أي منسوبة إلى اليمن، وقوله: "قِطْريّ" بكسر القاف، وسكون الطاء، والأصل قَطَريّ بفتح القاف والطاء؛ لأنه نسبة إلى قَطَر بلد بين عُمان وسِيف البحر، ففي النسبة خَفَّفوها، وكسروا القاف، وسكنوا الطاء، ويقال: القِطْريّ: ضرب من البرود، فيها حمرة، ويقال: ثياب حُمْرٌ لها أعلام، فيها بعض الخشونة، وقيل: حُلَلٌ جِيادٌ، تُحْمل من قِبَل البحرين، وإنما لم يقل: "قِطْرية" مع أن التطابق بين الصفة والموصوف شرط؛ لأنه بكثرة الاستعمال صار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015