"المختار": الأدَمُ -بفتحتين-: جمع أَدِيمٍ، وقد يُجمع على آدِمة، كرغيف وأَرْغِفة (?)، وقال في "المصباح": الأَدِيم: الجلد المدبوغ، والجمع أدم بفتحتين، وبضمّتين أيضًا، وهو القياس، مثلُ بَرِيدٍ وبُرُد (?).

وفي "اللسان": الأَدِيم الجلدُ ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ، وقيل: هو بعد الأَفِيق، وذلك إذا تَمَّ واحْمَرَّ، والأَفِيق هو الجلد الذي لم يَتِمَّ دِباغه، وقيل: هو ما دُبِغ بغير القرظ، قاله ابن الأثير، والأَدَمُ -بفتح الدال- اسم للجمع عند سيبويه، مثلُ أَفِتي وأَفَقٍ، والآدام جمع أَدِيم، كيتيم وأَيتَام، وإن كان هذا في الصفة أكثر، وقد يجوز أن يكون جمع أَدَمٍ. انتهى (?).

(قَالَ) أبو جحيفة -رضي اللَّه عنه- (فَخَرَجَ بِلَالٌ) هو ابن رَبَاح، وأمّه حمامةُ، مولى أبي بكر الصدّيق -رضي اللَّه عنه-، الموذّن المعروف، من السابقين الأولين، شهد بدرًا، وما بعدها، ومات بالشام سنة (17) أو (18) وقيل: (20)، تقدّمت ترجمته مستوفاة في (23/ 648). (بِوَضُوئِهِ) وفي نسخة: "بوضوء" بلا إضافة، وهو هنا بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضّأ به، وأما بالضم فالفعل، وقد قيل: هما لغتان فيهما، قاله القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (?).

وقوله: (فَمِنْ نَائِلٍ) أي آخذ من ذلك الوضوء (وَنَاضِحٍ) أي متمسّح بما أصابه من يد صاحبه، كما فُسّر في الرواية الآتية، وقال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: معناه: فمنهم من ينال منه شيئًا، ومنهم من يَنْضَح عليه غيره شيئًا مما ناله، ويَرُشُّ عليه بَلَلًا مما حَصَلَ له، وهو معنى ما جاء في الحديث الآخر: "فمن لم يُصب أخذ من يد صاحبه".

(قَالَ) أبو جُحيفة -رضي اللَّه عنه- (فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ) وفي نسخة: "وعليه حلّة حمراء"، والجملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل.

و"الْحُلّة"-بضمّ الحاء المهملة، وتشديد اللام- جمعه: حُلَلٌ، كغُرْفة وغُرَف، قال الفيّوميّ: -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "الْحُلّة" -بالضمّ- لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015