شرح الحديث:

عن عون بن أبي جحيفة (عَنْ أَبِيهِ) أبي جُحَيفة، وهب بن عبد اللَّه السُّوَائيّ -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَكَةَ، وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هو الموضع المعروف على باب مكة، ويقال له: البطحاء أَيضًا. انتهى (?).

ووقع في رواية للبخاريّ بلفظ "بالبطحاء"، قال في "الفتح": يعني بطحاء مكة، وهو موضع خارج مكة، وهو الذي يقال له الأبطح. انتهى (?).

وقال ابن الأثير -رَحِمَهُ اللَّهُ-: البَطْحاء: هي الحصى الصغار، وبطحاء الوادي، وأبطحه حصاه اللَّيِّن في بطن المسيل، ومنه حديث "صلَّى بالأبطح" يعني أبطح مكة، وهو مَسِيل واديها، ويُجمع على البِطَاح، والأباطيح. انتهى (?).

وقال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: البَطِيحةُ والأبطحُ: كلُّ مكان مُتَّسِعٍ، والأبطح بمكة هو المحصَّبُ. انتهى (?).

وقال في "العمدة": الأبطح: هو المكان المعروف، ويقال له: البطحاء، ويقال: إنه إلى منى أقرب، وهو المحصّب، وهو خيف بني كنانة، وزعم بعضهم أنه ذو طُوَى، وليس كذلك، كما نبّه عليه ابن قرقول، وعند النسائيّ: "وهو في قبّة حمراء، في نحو من أربعين رجلًا" (?).

(فِي قُبَّةٍ) بضم القاف، وتشديد الموحّدة، قال الفيّوميّ: الْقُبّة من البنيان معروفةٌ، وتُطلق على البيت المدوّر، وهو معروف عند التُّرْكُمَان والأَكْراد، والجمع قِبَاب، مثلُ بُرْمَة وبِرَام. انتهى.

وقال في "العمدة": قال الجوهريّ: القُبّة من البناء، والجمع قُبَبٌ وقِبَابُ قال: المراد من القبة هنا هي التي تُعْمَل من الجلد، وقد فَسَّر ذلك بكلمة "من" البيانية. انتهى.

وقوله: (لَهُ) متعلّق بصفة لـ "قُبّة"، أي كائنة له -صلى اللَّه عليه وسلم- (حَمْرَاءَ) صفة بعد صفة، ممنوع من الصرف؛ لألف التأنيث الممدودة (مِنْ أَدَمٍ) قال في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015