النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء، ومنعه بعض العلماء، والصواب الجواز، وسواء كان الكلام لمصلحة الصلاة، أو لغيرها، أو لا لمصلحة. انتهى (?).
4 - (ومنها): أنه دليلٌ على أن تسوية الصفُوف واجبة، وأن التفريط فيها حرام؛ لأن هذا الأمر المقرون بالوعيد، وأمثاله لا يكون إلا على ترك واجب، وهذا هو القول الصحيح المختار، كما تقدّم البحث فيه مستوفًى قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[985] (. . .) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم أول الباب.
2 - (حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بن سليمان الْبَجَليّ الْقَسْريّ، أبو عليّ الكوفيّ الْبُورَانيّ -بضمّ الموحّدة- الْحَصّار، ويقال: الْخَشّاب، ثقةٌ [10] (ت 220) أو (221) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 26.
3 - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث [7] (ت 179) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 115.
4 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل بابين.
5 - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [7] (ت 5 أو 176) (ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 4.