والحاصل أن المراد بالوجه: إن حُمِل على العضو المخصوص، فالمخالفة إما بحسب الصورة الإنسانية، أو الصفة، أو جَعْلِ القدام وراء، وإن حُمِل على ذات الشخص، فالمخالفة بحسب المقاصد، أشار إلى ذلك الكرمانيّ.

ويَحْتَمِل أن يراد بالمخالفة في الجزاء، فيُجازي الْمُسَوِّي بخير، ومن لا يُسَوّي بشرّ. انتهى.

قال الجامع: هذا احتمال بعيد، فالصواب حمله على الحقيقة، كما سبق، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنهما- متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 983 و 984 و 985] (436)، (والبخاريّ) في "الأذان" (717)، و (أبو داود) في "الصلاة" (663 و 665)، و (الترمذيّ) فيها (227)، و (النسائيّ) فيها (2/ 89)، و (ابن ماجه) فيها (994)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (791)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (2429)، و (أبو بكر بن أبي شيبة) في "مصنّفه" (1/ 308)، و (عليّ بن الجعد) في "مسنده" (581) (1/ 351)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 272 و 276 و 277)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 21 و 3/ 100)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (810)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (2165 و 2175 و 2176)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1378 و 1379 و 1380 و 1381)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (970 و 971 و 972)، واللَّه تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): حرص النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على تسوية الصفوف، وشدّة اهتمامه بها، حتى يقوم بنفسه حقّ القيام.

2 - (ومنها): أن فيه الحثَّ على تسويتها.

3 - (ومنها): جواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة، قال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015