وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ) يعني أن أبا الأحوص، وأبا عوانة حدّثا بإسناد سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير -رضي اللَّه عنهما- نحو حديث أبي خيثمة عنه.

[تنبيه]: رواية أبي الأحوص هذه ساقها الإمام النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-، فقال:

(810) أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أنبأنا أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقَوِّم الصفوف، كما تُقَوَّم الْقِدَاح، فأبصر رجلًا خارجًا صدره من الصفّ، فلقد رأيت النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لَتُقِيمُنّ صفوفكم، أو ليخالفنّ اللَّه بين وجوهكم". انتهى.

وأما رواية أبي عوانة، فقد ساقها الإمام الترمذيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "جامعه"، فقال:

(210) حدّثنا قتيبة، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُسَوِّي صفوفنا، فخَرَجَ يومًا، فرأى رجلًا خارجًا صدره عن القوم، فقال: "لتسَوُّنّ صفوفكم، أو ليخالفنّ اللَّه بين وجوهكم". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[986] (437) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ، وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ المذكور قبل حديث.

2 - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه، إمام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015