في حديث أنس، وابن جريج زيادة على حديث سفيان، وهي قوله: "فنصفها لي، ونصفها لعبدي".
[تنبيه]: أما رواية مالك التي أحالها هنا على رواية سفيان بن عيينة، فأخرجها النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "المجتبى"، فقال:
(909) أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب، مولى هشام بن زُهْرة، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلى صلاةً لَمْ يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خِداج، هي خِداج، هي خِداجٌ، غير تمام"، فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانًا أكون وراء الإمام، فغَمَز ذراعي، وقال: اقرأ بها يا فارسيّ في نفسك، فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل"، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقرءوا، يقول العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: حَمِدني عبدي، يقول العبد: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: أثنى عليّ عبدي، يقول العبد: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: مَجّدني عبدي، يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، يقول العبد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل". انتهى.
وأما رواية ابن جريج، فأخرجها الإمام أحمد -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده"، فقال:
(7502) حدثنا عبد الرزاق، قال: ابن جريج قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أن أبا السائب، مولى هشام بن زُهْرة أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من صلى صلاةً لَمْ يقرأ فيها بأبي القرآن، فهي خِداج، هي خِداج، غير تمام"، قال أبو السائب لأبي هريرة: إني أكون أحيانًا وراء الإمام؟ قال أبو السائب: فغمز أبو هريرة ذراعي، فقال: يا فارسي اقرأها في نفسك، إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "قال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل"، قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقرءوا،