يقول العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فيقول اللَّه: حَمِدَني عبدي، ويقول العبد: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فيقول اللَّه: أثنى عليّ عبدي، فيقول العبد: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، فيقول اللَّه: مَجّدني عبدي، وقال: هذه بيني وبين عبدي، يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قال: أجدها لعبدي، ولعبدي ما سأل، قال: يقول عبدي: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[886] (. . .) - (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي، وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ، وَكَانَا جَلِيسَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً، لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِيَ خِدَاجٌ" لا يَقُولُهَا ثَلَاثًا، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ) -بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف-: نسبة إلى ناحية من اليمن، تسمّى مَعْقِر، أبو الحسن، نزيل مكة، مقبول [11].

رَوَى عن النضر بن محمد، وإسماعيل بن عبد الكريم بن مَعْقِل بن مُنَبِّه.

ورَوَى عنه مسلم، والمفضَّل بن محمد الْجَنَديّ، ومحمد بن إسحاق بن العباس الفاكهيّ المكيّ، كان حيًّا سنة (255)، وذكر عبد الغنيّ في ترجمته أنه رَوَى عن سعيد بن بَشِير، وقيس بن الربيع، وهو وَهَمٌ، فإنه لَمْ يدركهما، وإنما رَوَى عن النضر عنهما، وقال اللالكائيّ: يُكْنَى أبا أحمد.

تفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، هذا (395)، وحديث (832): "أرسَلَني بِصِلَةِ الأرحام. . . "، و (2362): "ما تصنعون؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015