وأخواتها على مذهب الأخفش، والكوفيين، كذا حققه الطيبيّ رحمه الله. قال
القاريّ: والأول هو المعوَّل. انتهى (?).
(لَقَدْ) بفتح لام القسم؛ أي: والله لقد (رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -، وَ (الحال أنه
(مَا) نافية، (يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ) بفتحتين: التمر الرديء، ويابسه، وما ليس له اسم
خاصّ، فتراه لِيُبسه، ورداءته لا يجتمع، ويكون منثورًا على ما في "النهاية"،
وقوله: (مَا يمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ) مفعول "يجد"، و"م" موصولة، أو موصوفة، و"من
الدقل" بيان لـ "ما" قُدِّم عليه.
وقوله: (وَقُتَيْبَةُ لَمْ يَذْكُرْ بِه) بيّن به الاختلاف الواقع بين شيخيه: قتيبة،
وابن أبي شيبة، في لفظ "به"، فقتيبة لم يذكره في روايته، بل اقتصر على قوله:
"ما يملأ بطنه"، وابن أبي شيبة ذكره، فقال: "ما يملأ به بطنه"، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانيه): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 7429 و 7430 و 7431] (2977 و 2978)،
و(الترمذيّ) في "الزهد" (2372)، و (ابن ماجه) في "الزهد" (4146)، و (هنّاد بن
السريّ) في "الزهد" (727)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه " (13/ 224)، و (أحمد)
في "مسنده" (4/ 268)، و (ابن سعد" في "الطبقات" (1/ 406)، و (ابن حبّان) في
"صحيحه" (6340 و 6341 و 6342)، و (أبو الشيخ) في "أخلاق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - "
(ص 275)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (14/ 372)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7430] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا
زُهيرٌ (ح) وَحَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائيُّ، حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، كِلَاهُمَا
عَن سِمَاكٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، نَحْوَهُ، وَزَادَ في حَدِيثِ زُهَيْرٍ: وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ ألوَانِ
التَمرِ وَالزبدِ).