وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7429] (2977) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،

قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:

أَلسْتُمْ في طَعَامِ وَشَرَابِ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا

يَمْلأُ بِهِ بَطنَهُ. وَقتيْبَةُ لَم يَذْكُرْ: بِهِ).

رجال هذ. االاسناد: خمسة:

1 - . (أَبُو الأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ الكوفيّ [7] , تقدم في

"الإيمان" 4/ 115.

2 - (سِمَاكُ) بن حرب أبو المغيرة الكوفيّ [4] , تقدم في "الإيمان" 64/ 365.

3 - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ) بن سعد الأنصاريّ الصحابيّ ابن الصحابيّ - رضي الله عنهما -،

تقدم في "الإيمان" 97/ 522.

والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.

شرح الحديث:

(عن سِمَاك) بن حرب، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ) - رضي الله عنهما - (يَقُولُ:

ألَسْتُمْ) الخطاب للصحابة بعده - صلى الله عليه وسلم -، أو للتابعين، (في طَعَامٍ وَشَرَابِ ما شِئْتُمْ؟ ) قال

الطيبيّ رحمه الله: صفة مصدر محذوف؛ أي: ألستم منغمسين في طعام وَشراب مقدار ما

شئتم من التوسعة، والإفراط فيه، فـ "ما" موصولة، ويجوز أن تكون مصدرية. انتهى.

وَيحتَمِل أن تكون "ما" استفهامية بدلًا من "طعام، وشراب"؛ أي: أيّ

شيء شئتم منهما، والكلام فيه تعيير، وتوبيخ، ولذلك أتبعه بقوله: "رأيت

نبيكم"، ؤأضافه إليهم للإلزام حين لم يقتدوا به - صلى الله عليه وسلم - في الإعراض عن الدنيا،

ومستلذاتها" وفي التقلل لمشتهياتها، من مأكولاتها، ومشروباتها.

وأما قتل خالد - رضي الله عنه - مالك بن نويرة لمّا قال له: كان صاحبكم يقول كذا، فقال

خالد: هو صاحبنا, وليس بصاحبك، فقتله، فهو لم يكن لمجرد هذه اللفظة، بل

لأنه بلغه عنه الردة، وتأكد ذلك عنده بما أباح له به الإقدام على قَتْله في تلك الحالة.

ثم قوله: "رأيت" إن كان بمعنى النظر فقوله: "وما يجد من الدقل" حال،

وإن كان بمعنى العلم فهو مفعول ثان، وأدخل الواو تشبيهًا له بخبر "كان"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015