وفي، بعض النسخ: "ثلاث ليال"، والمعنى واحد؛ لأن المقصود: ثلاثة أيام
بلياليها، (تِبَاعاً) بكسر التاء؛ أي: متتابعة متوالية، (مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ
الدُّنْيَا)؛ أي: إلى أن مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 7427 و 7428] (2976)، و (البخاريّ) في
"الأطعمة" (5414)، و (الترمذيّ) في "الزهد" (2358)، و (ابن ماجه) في
"الآطعمة" (3386)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 434)، و (أبو يعلى) في
"مسنده" (2/ 285)، و (ابن حبان) في "صحيحه" (6346)، و (البغويّ) في
"شرح السُّنَّة" (14/ 284)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7428] ( ... ) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أبا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَاراً،
يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، مَا شَبعَ نَبِيُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْلُهُ ثَلَاثةَ أيامٍ تِبَاعاً
مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنيَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون السمين البغداديّ [10] , تقدم في
"الإيمان" 1/ 104.
2 - (يَحْيىَ بْنُ سَعِيدٍ) القطّان البصريّ [9] , تقدم في "المقدمة" جـ 1 ص 385.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَاراً) لم يبيّن جهة الإشارة، ولعله يشير إلى جهة
قبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى السماء إشارة إلى علوّ الله ععز وجل، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبله، ولله الحمد والمنّة.