[تنبيه]: قصّة سعد - رضي الله عنه - في شكاية أهل الكوفة في صلاته، ساقها

البخاريّ -رحمه الله- في "صحيحه"، فقال:

(722) - حدّثنا موسى، قال: حدّثنا أبو عوانة، قال: حدّثنا عبد الملك بن

عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعداً إلى عمر - رضي الله عنه -،

فعزله، واستَعمل عليهم عمّاراً، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل

إليه، فقال: يا أبا إسحاق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي، قال أبو

إسحاق: أمَّا أنا والله، فإنِّي كنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أخرم

عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين، وأُخِف في الأخريين، قال:

ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلًا، أو رجالاً إلى الكوفة، فسأل

عنه أهل الكوفة، ولم يَدَعْ مسجداً إلا سأل عنه، وُيثنون معروفًا، حتى دخل

مسجداً لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى أبا

سعدة، قال: أما إذ نشدتنا، فإن سعداً كان لا يسير بالسريّة، ولا يقسم

بالسويّة، ولا يعدل في القضيّة، قال سعد: أما والله لأدعونّ بثلاث: اللَّهُمَّ إن

كان عبدك هذا كاذباً، قام رياءً وسمعةً، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرّضه

بالفتن، وكان بعدُ إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد، قال

عبد الملك: فأنا رأيته بعدُ قد سقط حاجباه على عينيه، من الكِبَر، وإنه

ليتعرض للجواري في الطرق، يغمزهنّ. انتهى (?).

وقوله: (وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِذاً) بيّن به اختلاف شيخيه في لفظة "إذا"،

فأثبتها يحيى بن حبيب، وأسقطها محمد بن عبد الله بن نمير، والله تعالى

أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 7403 و 7404] (2966)، و (البخاريّ) في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015