"فضائل الصحابة" (3728) و "الأطعمة" (5412) و "الرقاق" (6453)،

و(التِّرمذيّ) في "الزهد" (2365 و 2366) وفي "الشمائل" (135)، و (النسائيّ)

في "الكبرى" (8161) و "الفضائل" (114)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة"

(131)، و (وكيع) في "الزهد" (123)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 174 و 181

و186) وفي "الفضائل" (1307 و 1315) وفي "الزهد" (ص 31)، و (ابن أبي

شيبة) في "مصنّفه" (12/ 87)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (3/ 140)،

و(الدارميّ) في "سننه" (2/ 208)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6989)،

و(البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3923)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان منقبة الصحابيّ الجليل سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه -.

2 - (ومنها): بيان فضل السبق في فعل الخير، وكونه أول الناس.

3 - (ومنها): فضل الرمي في سبيل الله - عز وجل-.

4 - (ومنها): جواز مدح الإنسان نفسه عند الضرورة.

5 - (ومنها): جواز التحدّث بما فعله الإنسان لله تعالى، فلا ينافي

الإخلاص إذا دعت الحاجة إليه، فإن سعداً - رضي الله عنه - إنما ذكر هذا لكون أهل

الكَوفة اتّهموه حتى رموه بأنه لا يُحسن يصلي، فأراد دفع التهم عن نفسه بأنه

أول من اعتنق هذا الإسلام، وأخذ تعاليمه من النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل كثير من الناس،

وصلّى معه السنين العديدة، فكيف يتهمه أعراب أهل الكوفة الذين ما دخلوا

الإسلام إلا على يديه؟ {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور: 16].

6 - (ومنها): ما قاله ابن الجوزيّ -رحمه الله-: إن قيل: كيف ساغ لسعد أن

يمدح نفسه، ومن شأن المؤمن ترك ذلك؛ لثبوت النهي عنه؟ أي: في قوله

تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32].

فالجواب: أن ذلك ساغ له لَمّا عيّره الجهال بأنه لا يحسن الصلاة،

فاضطر إلى ذكر فضله، والمدحةُ إذا خلت عن البغي، والاستطالة، وكان

مقصود قائلها إظهار الحقّ، وشُكر نعمة الله - عز وجل- لم يُكره، كما لو قال القائل:

إني لحافظ لكتاب الله، عالم بتفسيره، وبالفقه في الدين، قاصداً إظهار الشكر،

أو تعريف ما عنده؛ ليستفاد، ولو لم يقل ذلك لم يُعلم حاله، ولهذا قال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015