صائد حتى أغضبه، (فَقَالَتْ لَهُ) حفصة: (رَحِمَكَ اللهُ) جملة دعائيّة دالّة على

جواز مثلها للأحياء، وإن كان العُرف الآن على خلاف ذلك، قاله القاري (?).

(مَا) استفهاميّة؛ أي: أيّ شيء (أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

قَالَ: "إِنَّمَا يَخْرُجُ)؛ أي: الدجّال الموعود به آخر الزمان، (مِنْ غَضْبَةٍ)؛ أي:

لأجل غضبة، يتحلل بها سلاسله، (يَغْضَبُهَا") قال الطيبيّ: قيل: يغضبها في

محل جرّ صفة لـ"غضبة"، والضمير للغضبة، وهو في محل نصب على المصدر؛

أي: إنه يغضب غضبة، فيخرج بسبب غضبه، والقصد الإشعار بشدة غضبه،

حيث أوقع خروجه على الغضبة، وهي المرة من الغضب، وَيحْتَمِل جَعْله مفعولًا

مطلقًا على رأي من يُجَوِّز كونه ضميرًا. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث حفصة - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [19/ 7330 و 7331] (2932)، و (أحمد) في

"مسنده" (6/ 283 و 284)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (4/ 198 و 199)،

و(ابن حبّان) في "صحيحه" (6793)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (23/ 336

و373) و"مسند الشاميين" (4/ 225)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (12/ 485)،

و(الدانيّ) في "السنن الواردة في الفتن" (6/ 1192)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[7331] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ

حَسَنِ بْنِ يَسَارٍ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ: كَانَ نَافِعٌ يَقُولُ: ابْنُ صَيَّادٍ،

قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: فَلَقِيَتُهُ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: هَلْ تَحَدَّثُونَ أَنَّهُ

هُوَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ، قَالَ: قُلْتُ: كَذَبْتَني وَاللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ، أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ

حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، فَكَذَلِكَ هُوَ، زَعَمُوا الْيَوْمَ. قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ

فَارَقْتُهُ، قَالَ: فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرَى، وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015