فقال ابن صياد: هو الدخّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخسأ، فلن تعدو قدرك".
قال عمر: يا رسول الله ائذن لي، فأضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن يك
حقًّا فلن تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله".
قال عبد الرزاق: يعني الدجال، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن
صحيح. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[7330] (2932) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا
هِشَامٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ
الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ، حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى
حَفْصَةَ، وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالَتْ، لَهُ: رَحِمَكَ الله، مَا أَرَدْتَ مِنِ ابْنِ صَائِدٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا"؟ ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (هِشَامُ) بن حَسّان الأزديّ الْقُردوسيّ -بالقاف، وضم الدال- أبو
عبد الله البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن
الحسن، وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما [6] (ت 7 أو 148) (ع)
تقدم في "المقدمة" 5/ 26.
والباقون كلهم تقدّموا قريبًا، و"أيوب" هو: السختياني.
شرح الحديث:
(عَنْ نَافِعِ) مولى ابن عمر؛ أنه (قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ) - رضي الله عنهما - (ابْنَ صَائِدٍ فِي
بَعْضِ طُرُقِ الْمًدِينَةِ) النبويّة، (فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ) ذلك القول، (فَانْتَفَخَ) ابن
صائد (حَتَّى مَلأَ السِّكَّةَ) بكسر السين: الطريق، وجمعها سِكَكٌ، قال أبو عبيد:
أصل السكة: الطريق المصطفة من النخل، قال: وسميت الأَزِقّة سكَكًا؛
لاصطفاف الدور فيها. انتهى (?). (فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى) أخته وشقيقته (حَفْصَةَ)
بنت عمر بن الخطّاب - رضي الله عنهم -، (وَ) الحال أنه (قَدْ بَلَغَهَا) ما فعله ابن عمر بابن