وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7328] (2930) (?) - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ
حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثنا يَعْقُوبُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: انْطَلَقَ
رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، حَتَّى وَجَدَ ابْنَ
صَيَّادٍ غُلَامًا، قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ، يَلْعَب مَعَ الْغِلْمَانِ، عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَسَاقَ
الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ، إِلَى مُنْتَهَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، وَفِي الْحَدِيثِ
عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: قَالَ أَبِي -يَعْنِي فِي قَوْلِهِ-: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ، قَالَ: لَوْ تَرَكَتْهُ أُمُّهُ
بَيَّنَ أَمرَهُ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) نزيل مكة، تقدّم قريبًا.
2 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ) المدنيّ، نزيل بغداد، تقدّم أيضًا
قريبًا.
3 - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ
تقدّم أيضًا قريبًا.
4 - (صَالِحُ) بن كيسان الغفاريّ مولاهم المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ)؛ أي: قارب البلوغ، والجملة صفة "غلامًا".
وقوله: (يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ) صفة بعد صفة، أو حال.
وقوله: (عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ) هكذا في هذه الرواية, وتقدّم أن
المشهور: "عند أطم بني مغالة"، فتنبّه.
وقوله: (وَسَاقَ الحدِيثَ إلخ) فاعل "ساق" ضمير صالح.
وقوله: (إِلَى مُنْتَهَى حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ)؛ يعني: أن حديث صالح مثل
حديث يونس ينتهي بانتهاء حديث عمر بن ثابت الأنصاريّ، وهو نهاية الحديث