كله، والغرض منه أن صالحًا لم يُنقص من الحديث شيئًا، بل ساقه بتمامه،

والله تعالى أعلم.

وقوله: (وَفي الْحَدِيثِ عَنْ يَعْقُوبَ) بن إبراهيم (قَالَ) أي يعقوب (قَالَ

أَبِي) بإضافة لفظ "أَبٍ" إلى ياء المتكلّم؛ أي: قال أبي إبراهيم بن سعد إلخ،

وهذا هو الصواب، فَما وقع في النسخ المطبوعة بضبط القلم: "قال أُبيّ" بضم

الهمزة، وتشديد الياء، فغلط صريح، وقع بسببه بعض الشرّاح في الخطأ (?)،

فقال: أُبيّ بن كعب، وهذا مما لا معنى له هنا، فالصواب أن يعقوب يحدّث

عن أبيه إبراهيم بن سعد أنه فسّر قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو تركته بيّن" - معناه: لو تركته

أمه، ولم تنبّهه بحضور النبيّ - صلى الله عليه وسلم - -، لبيّن أمره من الكهانة، وغيرها.

[تنبيه]: رواية صالح بن كيسان عن ابن شهاب هذه لم أجد من ساقها

بتمامها، كما قال المصنّف، وإنما ساقها ابن منده رحمه الله في "الإيمان" إلى قوله:

"بيّن"، فقال:

(1040) - أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد

الدُّوريّ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن

ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: انطلق

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه رهط من أصحابه، فيهم عمر بن الخطاب، حتى وجد ابن

صائد غلامًا، قد ناهز الحلم، يلعب مع الصبيان، عند أُطُم بني معاوية، فلم

يشعر به ابن صائد، حتى ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهره، فقال: "أتشهد أني

رسول الله؟ " فقال ابن صياد: أشهد أنك رسول الأميين، أتشهد أني رسول

الله؟ فرفضه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "آمنت بالله، ورسله"، ثم قال له

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماذا ترى؟ "، قال: يأتيني صادق، وكاذب، فقال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خلط عليك الأمر"، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني قد خبأت

لك خبيئًا"، فقال ابن صياد: هو الدخّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخسأ، فلن

تعدو قدرك"، فقال عمر: ائذن لي فيه، فأضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"إن يك فلن تسلَّط عليه، وإن لم يكن إياه، فلا خير في قتله".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015