رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن الكوفيّ، تقدّم قريبًا.

2 - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي.

3 - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم أيضًا في الباب الماضي.

4 - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، تقدّم قريبًا.

5 - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

6 - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود رضي الله عنه، تقدّم أيضًا قريبًا.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير إسحاق،

فمروزيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه ابن مسعود من أكابر

الصحابة رضي الله عنهم، ذو مناقب جمّة.

شرح الحديث:

(عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود رضي الله عنه؛ أنه (قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَرَرْنَا

بِصِبْيَانٍ) بكسر الصاد، وضمّها: جمع صبيّ، كما في "القاموس"، وقوله:

(فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ) جملة في محلّ جرّ صفة لـ"صبيان"، (فَفَرَّ الصِّبْيَانُ)؛ أي:

هربوا هيبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ) أي لم يفرّ معهم؛ لجراءته،

وعناده، (فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرِهَ ذَلِكَ) أي جلوس ابن صيّاد، وعدم فراره

كسائر الصبيان؛ لكون ذلك يدلّ على عناده. (فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَرِبَتْ يَدَاكَ)

أي افتقرت يداك، ولصِقتا بالتراب، قال في "النهاية": يقال: تَرِب الرجلُ: إذا

افتقر؛ أي: لَصِق بالتراب، وأترب: إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على

ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر به، قال:

وكثيرًا تَرِدُ للعرب، ألفاظ ظاهرها الذم، وإنما يريدون بها المدح، كقولهم: لا

أبي لك، ولا أُمّ لك، ولا أرض لك، ونحو ذلك. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: لكن المقام هنا يدلّ على أنه - صلى الله عليه وسلم - يريد حقيقة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015