قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه في هذا الباب، فتنبّه.
وقوله: (بِمِثْلِهِ)؛ أي: بمثل حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير لهمّام بن منبّه.
وقوله: (يَنْبَعِثَ) مطاوع بعثه؛ أي: ينبعث بنفسه، ويدّعي نبوّته بترّهاته،
وأباطله.
[تنبيه]: رواية همّام بن منبّه عن أبي هريرة رضي الله عنه هذه ساقها الترمذيّ رحمه الله
في "جامعه"، فقال:
(2218) - حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،
عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة
حتى ينبعث دجالون، كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله"،
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. انتهى (?).
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(19) - (بَابُ ذِكْرِ ابْنِ صَيَّادٍ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7317] (2924) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ- وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ- قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ،
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،
فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ، فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ، وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ
رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي
رَسُولُ اللهِ؟ "، فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
ذَرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى،
فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ").