أحمد القادياني في الهثد، ولا يزال أتباعه مبثوثين في العالم اليوم، فهو من
الدجاجلة الذين أخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بخروجهم، فصَدَق ما أخبر به (?)، أعاذنا الله
من شرّهم آمين.
وقوله: (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ") ظاهر في أن كلًّا منهم يَدّعي النبوة،
وهذا هو السرّ في قوله في الحديث الآخر: "وإني خاتم النبيين"، ويَحْتَمِل أن
يكون الذين يدّعون النبوة منهم ما ذكر من الثلاثين، أو نحوها، وأن من زاد
على العدد المذكور يكون كذابًا فقط، لكن يدعو إلى الضلالة، كغلاة الرافضة،
والباطنية، وأهل الوحدة، والحلولية، وسائر الفرق الدعاة إلى ما يُعدم
بالضرورة أنه خلاف ما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويؤيده أن في حديث
عليّ رضي الله عنه عند أحمد: "فقال عليّ لعبد الله بن الكواء: وإنك لمنهم"، وابن
الكواء لم يدّع النبوة، وإنما كان يغلو في الرفض (?)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 7315 و 7316] (157)، و (البخاريّ) في
"المناقب" (3609)، و (أبو داود) في "الملاحم" (4333 و 4334)، و (الترمذيّ)
في "الفتن" (2218)، و (همام بن منبّه) في "صحيفته" (25)، و (أحمد) في
"مسنده" (2/ 237)، و (وابن حبّان) في "صحيحه" (6651)، و (البغويّ) في
"شرح السُّنَّة" (4244)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[7316] ( ... ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
يَنْبَعِثَ).